قال موقع "نافتس" المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية إن المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يشتبهون في كون المنشآت واسعة النطاق التي شيدتها مصر تحت الأرض في شبه جزيرة سيناء خلال السنوات الأخيرة - بحسب تقارير الاستخبارات العلنية وتحليلات الأقمار الصناعية- مخصصة لتخزين الصواريخ.
مع ذلك، أشار إلى أنه لا يوجد حاليًا دليل قاطع على وجود صواريخ باليستية متمركزة أو مخزنة هناك، ولا يزال نظام الصواريخ الباليستية الرئيس لمصر يقع في عمق أراضيها السيادية غرب قناة السويس.
موقع وطبيعة المنشآت في سيناء وما وراءها
ورصد باحثون من مؤسسة الاستخبارات الخارجية، ملاجئ ومجمعات محصنة تحت الأرض منحوتة في سفوح الجبال شمال ووسط سيناء. وشُيّدت هذه المنشآت بالقرب من بنية تحتية عسكرية موسعة، تشمل ثلاثة مطارات جرى تمديد مدارجها لاستيعاب الطائرات المقاتلة.
لا يقع نظام الصواريخ الباليستية الرئيس لمصر في سيناء، بل في مناطق جبلية محصنة بين القاهرة والسويس. أهم المنشآت المعروفة هي:
جبل حمزة: الموقع التاريخي والمركزي في مصر لاختبار محركات الصواريخ الباليستية (المستندة إلى طرازات سكود)، والذي خضع للتجديد والتوسعة في السنوات الأخيرة.
"العاصمة الإدارية الجديدة": مجمع ضخم تحت الأرض تم الكشف عنه بواسطة الأقمار الصناعية على بعد حوالي 70 كيلومترًا شرق القاهرة، بالقرب من منشأة وزارة الدفاع المصرية ("الأوكتاجون").
هل تشكل هذه المنشآت تهديدًا لإسرائيل؟
بحسب التقرير، فإن الحشد المصري في سيناء (والذي يشمل أيضًا نشر أنظمة الدفاع الجوي الصينية الصنع HQ-9B المتقدمة ومضاعفة هيكل القوات إلى حوالي 40 ألف جندي) يقلل بشكل كبير من وقت الإنذار الاستخباراتي للجيش الإسرائيلي في حالة حدوث تدهور أمني.
تمتلك مصر ترسانة قديمة ولكنها فعّالة من صواريخ سكود قصيرة المدى (مثل سكود-ب)، وفي ظل شكوك قديمة الأمد حول حصولها على تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى من كوريا الشمالية (صواريخ نودونج). هذا يعني أنه حتى بدون نشر الصواريخ داخل سيناء، فإن الصواريخ المصرية قادرة على تغطية أي نقطة في دولة إسرائيل انطلاقًا من قواعدها الحالية في عمق مصر.
واعتبر التقرير أن بناء البنية التحتية العسكرية الثقيلة والمخابئ وتخزين الأسلحة المتطورة في هذه المناطق من سيناء يتجاوز القيود المفروضة على مصر في اتفاقية السلام.
العلاقة الحالية وتقييم النوايا
أعربت إسرائيل عن قلقها البالغ لمصر والولايات المتحدة بشأن بناء المنشآت والحشد العسكري في سيناء. من جانبها، ترفض القاهرة المزاعم الإسرائيلية، وتوضح أن هذه إجراءات دفاعية وسيادية تهدف إلى تأمين حدودها، ومكافحة الإرهاب، ومنع امتداد القتال من غزة أو محاولات تهجير الفلسطينيين نحو سيناء.
على الرغم من التوترات الدبلوماسية المحيطة بهذه البنى التحتية، فإن التقييم الاستراتيجي لإسرائيل لا يزال يشير إلى أن احتمالية المواجهة العسكرية المباشرة أو المبادرة الهجومية المصرية منخفضة للغاية، وأن هذه البنى التحتية تعمل في المقام الأول كرادع مصري وجزء من مفهوم الأمن القومي الأوسع نطاقًا.
https://nziv.net/130482/

